الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
638
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
إليك النسبة بلا محنة ، وتوجه إليّ في الحال ، فغبت عن نفسي وسقطت ، وكأنه أخرج قلبي من صدري ، ثم بعد زمن أفقت ، فإذا به قد فرغ من الذكر ، وقد أصابتني الشمس ، وكان خواص أصحابه حينئذ حاضرين كالشاه أبي سعيد قدس سره ، فخجلت منه . فقالوا : ما الذي اعتراك ؟ فقلت لهم : غلبني النوم فتبسموا . ووقع في دهلي قحط فخرج - قدس اللّه سره - إلى صحن مسجده فجلس فيه وكان شديد الحرارة من الشمس ، وقال : يا رب ! لا أبرح جالسا ، حتى تسقينا ، فمطر الناس من ساعتهم . وسألته امرأة أن يعطيها ما تطعم مريضا ، فأعطاها خبزا ، وقطعة لحم ، فلما وصلت إلى دارها انقلب اللحم حلواء ، ومات مريضها . ثم صار ذلك علامة على موت مريض يرسل به إليه . وطلب من جارة له - وكانت رافضية - مكانا لتوسعة الرباط ، فما رضيت بالبيع ، وأطالت اللسان في شأنه ، فرفع طرفه إلى السماء ، وقال : يا رب ! سمعت كلامها . فلم يلبث أن وقع في أقاربها وذريتها الموت ، حتى لم يبق إلا واحد منهم ، فوهبت ذلك المكان لحضرته . وجلس رجل مبتدع عند قبر حضرة الشيخ محمد الباقي باللّه - رضي اللّه عنه - فمنع فما امتنع ، فقال له الشيخ : بحق بهاء الدين أن لا تقدر على الجلوس ، فأخذه الحمى النافض في الحال ، فقام مضطرا ، ومات في اليوم الثالث . إلى غير ذلك . ومن أراد الزيادة فعليه بكتاب « الجواهر العلوية » لمولانا الشاه رؤوف أحمد المعصومي ، فإنّ فيه العجب العجاب . أحوال انتقاله وانتقال أحواله كان قدس اللّه سره يقول : إني أحب الشهادة في سبيل اللّه تعالى ، ولكن أتذكر ما حصل للناس في شهادة شيخنا مرزا جان جانان - رضي اللّه عنه - من